محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
371
الرسائل الرجالية
وقال في التهذيب في باب المياه وأحكامها : " إنّه زيديّ بتريّ متروك العمل بما يختصّ بروايته " . ( 1 ) ثالثها : ما عن السيّد الداماد ، بل عن بعض آخَر ، وهو : أنّ الشيخ فرّق في كتاب الرجال بين أصحاب الرواية بالسماع من الإمام ( عليه السلام ) ، وأصحاب الرواية بالإسناد عنه ، أي بالرواية من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أُصولهم المعوَّل عليها ، فمعنى " أسند عنه " أنّه لم يسمع من الإمام ( عليه السلام ) ، بل إنّما أخذ بالرواية عن أصحابه الموثوق بهم والاخذ من أُصولهم المعوَّل عليها . ( 2 ) وفيه : أنّه قال الشيخ في ترجمة محمّد بن مسلم الثقفي المعروف : " أسند عنه " . وقال : " روى عنهما - يعني الباقرَيْن ( عليهما السلام ) - بل روايته عنهما ( عليهما السلام ) كثيرة " . ( 3 ) مع أنّ المعنى المذكور لا يدلّ دليل على كونه مقصوداً أصلاً . على أنّه لا يُساعد أيضاً التخصيص المتقدّم من الشيخ ، مضافاً إلى أنّه بناءً على ذلك لابدّ من العمل برواية مَنْ قيل في شأنه : " أسند عنه " ولو كان ضعيفاً ، ولم يُعهد من أحد . رابعها : أنّه روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، وقد نقله العلاّمة البهبهاني عن جدّه المولى التقي المجلسي . ( 4 ) ولعلّ الفرق بين هذا وما نقلناه عن نفسه هو اختصاص هذا بتعدُّد الراوين المُعتمد عليهم ، وعموم ذلك لوحدة السامع المُعتمد عليه ، واختصاص ذلك بالسماع ، وعموم الآخرَ لغيره ، فتدبّر .
--> 1 . تهذيب الأحكام 1 : 408 ، ح 1282 ، باب المياه وأحكامها . 2 . الرواشح السماوية : 63 - 65 ، الراشحة الرابعة عشر . 3 . رجال الطوسي : 300 / 317 . 4 . الفوائد الرجالية للوحيد : 31 المطبوع في آخر رجال الخاقاني ، والتعليقة المطبوعة في مقدّمة منهج المقال للأسترآبادي : 7 ، وفي ذيل رجال الخاقاني : 31 ، وانظر : روضة المتّقين : 14 / 64 . ذكر ذلك عند شرحه لحال أيّوب بن الحرّ الجعفي .